الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩قال العضد والسيد أيضا: وهذا الوجه من النمط الأول أي الوجه
الايراد يعني
أن
السابق عليه والايراد هو أنه يدل على تغاير مفهومي العلم والقدرة ومغايرتهما للذات لا على تغاير حقيقتهما ومغايرتهما لها قال السيد: (فان قلت) كيف يتصور كون صفة الشيء عين حقيقته كل واحد من الموصوف والصفة يشهد بمغايرته لصاحبه؟ وهل هذا الا كلام مخيل لا يمكن أن يصدق به كما في سائر القضايا المخيلة (1) التي
مع
يمتنع التصديق بها فلا حاجة بنا الى الاستدلال على بطلانه .. ؟ (قلت) ليس معنى ما ذكروه أن هناك ذاتا وله صفة وهما متحدان حقيقة كما تخيلته بل معناه أن ذاته تعالى يترتب عليه ما يترتب على ذات وصفة معا، مثلا ذاتك ليست كافية في انكشاف الأشياء عليك بل تحتاج في ذلك الى صفة العلم التي تقوم بك بخلاف ذاته تعالى، فانه لا يحتاج في انكشاف الأشياء وظهورها عليه الى صفة تقوم به بل المفهومات بأسرها منكشفة عليه لأجل ذاته. انتهى.
(تنبيهان الأول:) ذهب أصحابنا
هي عين ذاته، أي مدلول اسمائه
الذات العلية، قال البدر أبو ستة
رحمهم
هي عين
الله
الله
الى
أن أسماءه تعالى
ذاته أي ليس هناك أمر ثان غير
تعالى: (اعلم) أن الاسم غير رحمه
?
التسمية لانها تخصيص الاسم ووضعه لشيء، ولا شك أنه أي تخصيص الاسم لشيء مغاير له أي للاسم كما تشهد به البديهة، وأيضا التسمية فعل الواضع وانه منقض فيما مضى من الزمان، وليس الاسم كذلك وقد اشتهر الخلاف في أن الاسم هل هو نفس المسمى أو غيره؟ ولا يشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظ فرس هل نفس الحيوان المخصوص أو غيره؟ فإن
(1)
القضايا المخيلة: وهي قضايا ليس من شأنها أن توجب تصديقا إلا أنها توقع في النفس تخييلات تؤدي الى انفعالات نفسية، وتأثير هذه القضايا في النفس شيء من تصوير المعنى بالتعبير تصويراً
خيالياً خلابا وان كان لا
واقع له.
349