الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠ينبني
عليه؟
هذا مما لا يشتبه على أحد بل النزاع في مدلول الاسم أهو الذات حيث هي هي أم هو الذات باعتبار أمر صادق عليه عارض له قال الأحدي: اتفق العلماء على المغايرة بين التسمية والمسمى، وذهب أكثر أصحابنا الى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة على المسمى، وأن الاسم هو نفس المدلول، ثم اختلف هؤلاء فذهب ابن فورك (1) وغيره الى أن كل اسم. هو نفس المسمى بعينه، فقولك الله قول دال على اسم فهو المسمى، وكذلك قولك عالم أو خالق فانه يدل على الذات الموصوف بكونه عالما خالقاً، وقال بعضهم: من الأسماء ما هو عين كالوجود والذات ومنها ما هو غير كالخالق والرازق، فان المسمى ذاته والاسم هو نفس الخلق وخلقه غير ذاته ومنها ما هو ليس عينا ولا غيرا كالعالم فان المسمى ذاته والاسم علمه الذي ليس عين ذاته ولا غيرها، وذهب المعتزلة الى أن الاسم هو التسمية ووافقه على ذلك بعض المتأخرين من أصحابنا وذهب الأستاذ أبو نصر بن أيوب الى أن لفظ الاسم مشترك بين التسمية والمسمى فيطلق على كل منهما ويفهم المقصود بحسب القرائن الخ. انتهى. المقصود منه وما ذهب اليه ابن
بن
سعيد
فورك هو مقتضى اطلاق اصحابنا رحمهم الله قال الشيخ أحمد وغيره: والخلاف لفظي وقيل بل معنوي وذلك أنك اذا سميت
الله رحمه
(1) هو محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني أبو بكر واعظ عالم بالأصول والكلام، من فقهاء الشافعية سمع بالبصرة وبغداد وحدث بنيسابور وبنى فيها مدرسة وتوفي على مقربة منها فنقل إليها عام 406 هـ وفي النجوم الزاهرة قتله محمود بن سبكتكين بالسم لقوله: كان رسول الله - - رسولاً في حياته فقط، وإن روحه قد بطل وتلاشى، له كتب كثيرة. قال ابن عساكر: بلغت تصانيفه في أصول الدين وأصول الفقه ومعاني القرآن قريباً من المئة منها و مشكل الحديث وغريبه، والنظامي في أصول الدين ألفه لنظام الملك، والحدود في الأصول، وحل الآيات
المتشابهات وغير ذلك كثير راجع السبكي في طبقاته 3: 52 - 56 والنجوم الزاهرة 4: 240 ووفيات الأعيان 1: 482
350