مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

شيئاً باسمه فالنظر في ثلاثة أشياء ذلك الاسم: وهو اللفظ ومعناه قبل التسمية ومعناه بعد التسمية وهو الذات التي أطلق عليها اللفظ. والذات واللفظ متغايران قطعا والنحاة إنما يطلقون الاسم على اللفظ لانهم انما يتكلمون على الألفاظ وهو غير المسمى قطعا عند الفريقين، والذات هو المسمى عند الفريقين وليس هو اللفظ قطعا والخلاف في الأمر الثاني وهو اللفظ قبل التسمية فعلى قواعد المتكلمين يطلقون الاسم عليه ويختلفون في أنه الثالث أم لا .. ؟ فالخلاف عندهم في الاسم هل هو المسمى أم لا؟ في الاسم اللفظي. انتهى.

معني

الذات

الاسم

المعنوي

(التنبيه الثاني) الفرق بين والصفة: هو أن الاسم ما دل على الذات من غير اعتبار معنى يوصف به الذات والصفة: ما دلت على مع اعتبار معنى يوسف به الذات، وعليه فلا اسم الا لفظ الجلالة وهو التحقيق لا ما ذهب اليه البعض من أن الاسم الصفة المعرفة بأل، هو فان عدت عنها فهي الصفة وعليه فالعليم بالتعريف اسم وبدونه صفة ولا استدلال له بقوله تعالى له الاسماء الحسنى» فان الاسماء في الآية بمعنى الصفات تجوزا لانها المفيدة للحسن فوصفت به، وأما الاسماء فلا تدل على حسن، ولا قبح الا اذا كانت ألقابا ولا يسمى الباري باسم لقب وتسكين الياء من هي في قوله هي ذاته لغة فيها.

الدليل

(قوله لا غيرها) تصريح بالمفهوم من الحصر المستفاد من ضمير الفصل (قوله بذا أتت آياته (أي العقلية والسمعية لما عرفت من المتقدم، وذلك لو أن صفاته تعالى غيره للزم عليه محذوران أحدهما تعدد القدماء والثاني احتياجه تعالى للغير وكلاهما باطل، وأما السمعي فهو قوله تعالى (ليس كمثله شيء» (1) فلو كانت صفاته تعالى غيره لكان كغيره في

(1) سورة الشورى آية رقم 11 والآية: فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ..

351