الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣وما عسى
جل جلاله
أن يرد عليهم بأقبح من مقالتهم حيث زعموا أن الله محل للاشياء وأثبتوا أن ذاته محل للمعاني، وضاهوا بذلك قول اليعقوبية (1) من النصارى الخ (قوله وليس منه نعلم) اي وليس المذكور من بعضا منه تعالى نعلم بذلك علما جازما لانها لو كانت بعضا منه للزم الله
الصفات
تبعض ذاته وتركيبها من أبعاض كما صرح به العلامة البطاشي رحمه
تعالى في قوله:
ما بالك
نكتة
في كتب كشف المشكلات مصنفه
ذات الال لزعمك
قدماء قائمة به تدعى صف
وهو الغني فذاته
تكفي لكل
من صفات كماله المتوقف
ان الصفات على ثبوت قيامها
بالذات توجب كونها متكلفه
منهـ
فيلزم في القدي تعدد
وتركب وطريق ـــة مستنكف
الله
(1) اليعقوبية: أصحاب يعقوب قالوا بالأقانيم الثلاثة وقالوا أيضاً انقلبت الكلمة لحماً ودماً، فصار الاله هو المسيح وهو الظاهر بجسده بل هو هو، وعنهم أخبرنا القرآن الكريم. لقد كفر الذين قالوا إن هو المسيح بن مريم .. وزعم أكثر اليعقوبية أن المسيح جوهر واحد أقنوم واحد إلا أنه من جوهرين وربما قالوا طبيعة واحدة من طبيعتين فجوهر الاله القديم وجوهر الإنسان المحدث تركيا تركيباً كما تركبت النفس والبدن فصارا جوهراً واحداً أقنوماً واحداً وهو إنسان كله.
راجع الملل والنحل ج 2 ص 30 - 31
(2) هذا الشعر قاله أجدر رجال المعتزلة برد به على الأشاعرة الذين يقولون بالرؤية أما ما قاله
الشيخ البطاش فهو كالآتي:
ما بالكم ولكم لكم
في
كتب كشف المشكلات مصنفه
353