مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

(فهو عليم لا

الصفات

الذات

عين

(وهو بصير

لا

سميع لا بسمع ركبـ ركبا)

نظرت

وهو قدير لا بقدرة عرت)

(وهكذا في سائر الصف بات

عين

لانها في الأصل عين الذات)

(قوله فهو عليم لا يعلم (لما مهد تلك القاعدة وهي أن صفاته تعالى ذاته أخذ يفرغ عليها قائلا: أنه تعالى عليم لا بعلم بل بذاته أي ذاته عز وجل منكشفة لها الاشياء انكشافا تاما، فالذات موصوفة بأنها عالمة لانكشاف المعلومات لها لا لصفة زائدة عليها قائمة بها كما يقول هؤلاء الاشعريون.

التي

(والدليل) على أنه تعالى عليم اذ لو لم يكن تعالى عالما لم تكن أنت في ذاتك متصفا بما أنت عليه من غاية الاحكام والاتقان ودقائق المحاسن لا تنحصر، وهذا الدليل مثبت له تعالى العلم بكل كلي وجزئي كائن ما كان ممكن أو واجب فهو أعم من القدرة من وجه لانها تختص بالممكنات دون الواجبات وانما قلنا بأنه عالم بكل شيء لان الموجب للعلم ذاته والمقتضى للمعلومية ذوات المعلومات ومفهوماتها، ونسبة الذوات الى الكل سواء فاذا كان عالما ببعضها كان عالما بكلها وخالف في هذا الأصل فرق.

355