الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧لان العلم به حينئذ عين العلم بها وهو باطل، واذا كان العلم بشيء مغاير العلم بشيء آخر فيكون له تعالى بحسب كل معلوم علم على حدته فيكون
مي
في ذاته تعالى كثرة محققة غير متناهية العلم بمعلومات لا تتناهى وهذا محال.
) والجواب) ان ما ذكرتم من كثرة العلم كثرة الاضافات والتعلقات وذلك لأنا لا نسلم تعدد العلم بتعدد المعلومات، بل العلم واحد تعدد تعلقاته بحسب معلوماته، وتكثر الاضافات والتعلقات لا يمتنع لانها أمور اعتبارية لا موجودة.
(الرابعة) من قال انه لا يعقل غير المتناهي اذ المعقول مميز عن غيره وغير المتناهي غير متميز عن غيره بوجه من الوجوه، والا كان له حد و طرف به يتميز وينفصل عن الغير، واذا كان له طرف فليس غير متناه هذا
خلف.
(
(والجواب) انا لا نسلم ان المعقول المتميز يجب أن يكون له حدّ ونهاية يمتاز به عن غيره وانما يكون كذلك اذا كان تعلقه بتميزه وانفصاله عن غيره بالحد والنهاية، وانه ممنوع لأن
الحد.
وجوه التمييز لا تنحصر في
(الخامسة) من قال وهو جمهور الفلاسفة لا يعلم الجزئيات (1)، والا فاذا علم مثلا ان زيدا في الدار ثم خرج زيد عنها فاما ان يزول ذلك العلم ويعلم انه ليس في الدار أو يبقي ذلك العلم بحاله، والاول: يوجب التغير صفة الى أخرى، والثاني: يوجب الجهل وكلاهما نقص
ذاته
من
تكفيره الفلاسفة لقولهم: بأن الله لا يعلم
(1) راجع ما كتبه الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال في الجزئيات، وقولهم بتعدد القدماء. وقولهم: إن البعث بالروح فقط.
357