الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨يجب تنزيهه تعالى عنه (والجواب) بمنع لزوم التغير فيه بل في
الاضافات.
فان
من علم
(وأجيب (أيضا بأن العلم بأنه وجد الشيء والعلم بانه سيوجد واحد أن زيدا سيدخل البلد غدا فعند حصول الغد يعلم بهذا العلم انه دخل البلد الا اذا كان علمه مستمرا فلا غفلة مزيلة، وانما يحتاج الى آخر لطريان الغفلة الأول والباري تمتنع عنه الغفلة فكان علمه بانه
علم
عن
وجد عين علمه بانه سيوجد فلا يلزم من تغير المعلوم من عدم الى وجود تغير في علمه، وهذا مأخوذ من قول الحكماء علمه ليس زمانيا فلا يكون
ماضيا وحالا ومستقبلا. وقد اعترض عليه فليراجع المطولات.
(السادسة) من قال لا يعلم الجميع بمعنى سلب الكل لا السلب الكلي، اذ لو علم كل شيء فاذا علم شيئا علم أيضا علمه به لان هذا العلم شيء من الاشياء وكذا علم علمه بعلمه لانه شيء ويلزم التسلسل في
العلوم.
(والجواب) أنه تسلسل في الاضافات وانه غير ممتنع. انتهى أبو ستة رحمه الله على الديانات.
(قوله جلبا) بالبناء للمفعول أي أتي به من جانب آخر من جلبت الشيء اذا جئت به من بلد الى بلد وفيه اشارة الى الالزام المتقدم، وهو لو
أنه تعالى عالم بعلم هو غيره لزم أن يكون ناقصا مستكملا بالغير محتاجا الى أن يوتى له ذلك الغير فيكمل به (قوله وهو لا بسمع) أي والله سميع عز وجل سميع بذاته لا هو غيره أي ذاته تعالى كافية في انكشاف المسموعات لها انكشافا تاما غير محتاجة الى صفة معنوية حقيقية زائدة على الذات قائمة بها تسمى سمعا كما يقول هؤلاء الاشاعرة.
يسمع
أنه لو لم يكن تعالى سميعا مع
(والدليل) على أنه تعالى سميع هو اتصافه بالحياة لوجب أن يكون اصم واللازم باطل فكذا الملزوم وسيأتي
358