الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦١و من
أن
أنه تعالى متصف بالبقاء هو أنه لو لم يكن متصفا به للزم أن تكون ذاته تعالى قابلة للوجود والعدم معا، فيحتاج في ترجيح وجوده الى مخصص فيكون حادثا، كيف وقد مر بالبرهان وجوب قدمه .. ؟ هنا تعلم كل ما ثبت قدمه استحال عدمه (قوله لانها في الاصل عين الذات) أي انما قلنا انه تعالى عليه بذاته لا بعلم هو غيره وسميع بذاته لا بسمع هو غيره الى آخرها، لأن الصفات الذاتية هي عين الذات، والمراد بقولنا أن ذاته هو أن مدلول صفاته الذاتية عين
صفاته الذاتية هي عين القول في أسمائه كما مر.
ذاته
وكذا
(فان قيل (انكم قلتم صفاته تعالى عين ذاته وقلتم صفاته الذاتية أمور اعتبارية، فيلزمكم ان تكون ذاته تعالى أمورا اعتبارية.
عليه
(قلنا) لا نسلم ذلك اللزوم لان المراد بقولنا صفاته الذاتية عين ذاته هو مدلول صفاته الذاتية اي مدلول صفاته الذاتية هو عين ذاته، والمراد بقولنا صفاته الذاتية أمور اعتبارية هو معاني تلك الصفات أي المفهوم منها والمتصور في الذهن هو أمور اعتبارية. (بيانه (ان لكل واحد من حي وقدير وعليم الى آخرها مدلولا تدل وهو الذات العلية، ومعنى يفهم منها وهو معنى الحياة والقدرة والعلم الى آخرها، فذلك المدلول هو عين الذات، وهذا المفهوم هو أمور اعتبارية أي يعتبر بها نفي اضدادها، فالمراد من اتصافه تعالى بالحياة نفي الموت عنه تعالى ومن اتصافه بالقدرة نفي العجز عنه تعالى، ومن بالعلم نفي الجهل عنه تعالى ومن اتصافة بالارادة نفي الاكراه عنه اتصافه بالسمع نفي الصمم عنه تعالى ومن اتصافه بالبصر نفي
ومن
عنه
تعالى فلا اشكال.
اتصافه
تعالى
العمى
361