الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣ومن
في الدنيا يراه بعينه
فذلك زنديق طغى وتمردا
ولكن يراه في الجنان عباده
وعلى هذا
كما جاء في الأخبار نرويه مسندا
الأشاعرة، جمهور
رة، فتأويل الفخر والغزالي الروية بالعلم
عدول بها عن حقيقتها بلا دليل، فالحق أن يقال أن ذلك الحديث موضوع كما سيأتي، ثم انا لا نقنع من الفخر والغزالي بما قالاه في تأويل الرؤية بالعلم لان حقيقة ذاته تعالى لا تعلم وانما تعلم صفاته فقط، وذلك انه لا بد للشيء المعلوم من أن يتصور في ذهن العالم به، وحقيقة ذاته تتصور (فان قيل) إن بعض الأصحاب قد فسر الرؤية في الحديث بالعلم وقد قنع البدر الشماخي من الفخر والغزالي بما قالاه حيث قال: والخلاف حينئذ لفظي.
تعالى لا
(قلنا) أراد ذلك البعض بالعلم بالله زيادة العلم بصفاته حيث انكشف لهم من أمور الآخرة ما يعدهم بها وكما قيل ليس الخبر كالمعاينة، وعلى هذا المعنى حمل البدر كلام الفخر والغزالي حسن ظن بهم، لكن دالة على ارادة العلم بحقيقة ذاته لا بصفاته فقط (واذا) تحرر محل النزاع فلنأخذ بزمام القلم في بيان المقصود فنرتبه على مقدمة وثلاثة
اشارتهم
مقاصد.
(المقدمة) في أدلة المثبتين للرؤية وهم جمهور الاشاعرة وفيها
مقامان.
نظمه
ووفاته عام 619 هـ ومن من قرية (القينية) من نواحي ماردين مولده عام 530 هـ ينالك من مكروه دق المطارق سنداناً فصبراً على الذي اذا صرت
363