مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

المقام الاول من مقدمة الفصل الرابع (المقام الأول) في الاستدلال على جوازها ولهم في ذلك طريقان

عقلي ونقلي.

ينتج

(الطريق الأول) قالوا ان الله تعالى موجود وكل موجود يصح أن يرى يرى. قالوا: فدليل الصغرى ظاهر، وأما دليل الكبرى أن

الله ان

يصح

فلانا رأينا الاشياء مشتركة في الرؤية لها ولا علة لاشتراكها في الرؤية الا لكونها موجودة، اذ الوجود هو الوصف المشترك بين جميع الموجودات، وابطلوا ما سوى الجود من العلل الممكن التعليل بها في رؤية الأشياء من

غير تكلف وتعسف.

-

) قال (الفخر - أحد وهذا عندي ضعيف لانه يقال ائمتهم - وهو الجوهر والعرض (1) مخلوقان وصحة المخلوقية فيهما حكم المشترك فيهما فلا بد له من علة مشتركة والمشترك اما الحدوث أو الوجود، فبطل أن يكون هو الحدوث لما ذكرتموه فتعين ان يكون هو الوجود فوجب كونه

تعالى يصح أن يكون مخلوقا.

(قال (فكما أن هذا باطل فكذلك ما ذكرتموه من الأدلة على ثبوت الرؤية، وأيضا فإنا ندرك باللمس الطويل والعريض وندرك الحرارة والبرودة فصحة الملموسية حكم المشترك ونسوق الكلام الخ حتى يلزم صحة كونه ملموسا والتزامه مدفوع ببديهة العقل قال العضد في زعمه هذا البرهان العقلي ما نصه: ولقد بالغ المصنف في ترويج المسلك العقلي

(1) عرض الشيء ظهر، وبدا ولم يدم والعرب يطلقون لفظ العرض على عدة معان فهو يدل على الأمر الذي يعرض للمرء من حيث لم يحتسبه، أو على ما يثبت ولا يدوم، أو على ما يتصل بغيره ويقوم به أو على ما يكثر ويقل من متاع الدنيا.

قال الخوارزمي: العرض هو ما يتميز به الشيء عن الشيء لا في ذاته كالبياض، والسواد والحرارة والبرودة وغير ذلك، راجع مفاتيح العلوم 86.

364