الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨مستحيل مثله لان الاعتبار في ذلك بالمخاطب بالكسر لان الخطاب صدر منه وهو عالم باستحالته) لا يقال (انه اعتبر هنا حال المخاطب بالفتح واستقرار الجبل بالنظر اليه ممكن) لانا نقول (ان هذا خلاف الظاهر وعلى مدعيه الدليل ولا دليل (ومنها (ما روي عن الصحابة من في أن محمدا عل الله هل رأى ربه أم لا؟ قالوا: لو لم تكن الرؤية جائزة عليه تعالى ما اختلفوا في ذلك وهم أهل عقول.
الاختلاف
صريح
(قلنا) ما روي عنهم في ذلك الاختلاف كذب القائلون بالرؤية كيف وقد روى أولئك القائلون عن عائشة رضي
ربه
انتحله الله عنها
أنها قالت: من قال أن محمدا رأى. فقد أعظم على الله الفرية (1) وهذه المقالة صريحة في البراءة ممن قال بذلك لان عظم الفرية على الله فسق اتفاقا، فيلزمكم اما كذب القول بأن محمدا رأى ربه وإما تضليل عائشة حيث فسقت قائلا بصدق على صدقه ولا محل للاجتهاد هنا، لانه
يفسق من
خالفه
ليس للمجتهد أن في اجتهاده اذا كان محل الاجتهاد ظنيا (ومنها) ما سيأتي في المقام الثاني في أدلة الوقوع في زعمهم لان ما دل
على الوقوع يدل على الجواز ضرورة.
(1) انكار عائشة رضي! الله
عنها لرؤية النبي الا الله ربه ثابتة متعددة كلها قاضية بعظم فرية من ادعى انه
عليه الصلاة والسلام رأى ربه بل في مسند الامام الربيع رحمه الله وفي حججي البخاري ومسلم وقد جاءت بألفاظ وهي صريحة في استحالة رؤيته تعالى لأن مدار احتجاجها على قوله سبحانه ه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، وقد ثبت في رؤيته لاله لر به مرفوعاً من رواية أبي ذر الله عنه عند مسلم كما سيأتي ان شاء الله. (سماحة المفتي).
رضي
368