الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١(وأما) رابعا: ففي الآية التصريح بأن الوجوه هي الناظرة ة وهؤلاء
الاشعرية قالوا بأنه يرى بالابصار فلا تعلق لهم بها ايضا (لا يقال) انه اطلق لفظ الوجوه على الابصار من باب اطلاق الكل على جزئه أو المحلول على الحال فيه أو على مجاوره) لانا نقول) ان ذلك مجاز لا الا بقرينة ولا قرينة - (وأيضا (فوصف الوجوه بالنضارة مانع من
يصح
اطلاقها على الأبصار اذ لا توصف الابصار بذلك.
(وأما) خامسا: فلان الصحابة والتابعين قد فسروا الآية بخلاف ما فسره هؤلاء الاشعرية روى الأعمش عن ابي اسحق السبعي عن سعيد بن
جبير
(')
فسأله
ان نافع بن الازرق) اتي ابن عباس عن قوله تعالى «وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة) (3) فقال هو كقوله ولا ينظر الى أهل النار حمة وأهل الجنة ينظرون اليه منتظرين لثوابه وكرامته لهم لا تدركه الأبصار وهو يدرك الابصار» (4).
بر
بأبصارهم
ذات
لا
يرونه
(وروى) جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: رضي الله عنه أنه خرج فاذا هو برجل يدعو ربه شاخصا الى السماء رافعا يده فوق رأسه
يوم
(1)
(2)
(3)
هو سعيد بن جبير الأسدي بالولاء الكوفي، أبو عبدالله تابعي كان أعلمهم على الاطلاق، وهو الأصل من موالي بني والبة بن الحارث من بني أسد أخذ العلم عن عبدالله بن عباس وابن
حبشي
عمر. قتله الحجاج بواسط عام 95 هـ.
راجع وفيات الأعيان 1: 204 وطبقات ابن سعد 6: 178 وتهذيب التهذيب 4: 11 وحلية
الأولياء 4: 272 هو نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري الوائلي الحروري أبو راشد، رأس الأزارقة ـ من أهل البصرة، صحب في أول أمره عبدالله بن عباس - وله أسئلة، أراد الخروج فتخلف عنه جماعة فتبراً منهم قتل يوم دولاب على مقربة من الأهواز عام 65 هـ
-
راجع لسان الميزان للذهبي 6 114 والطبري:7: 65 ومعجم البلدان
سورة القيامة آية رقم 22
(4) سورة الأنعام آية رقم 103
371