الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢الله
فقال ابن عباس ادع باصبعك اليمنى وشد يدك اليسرى واحفظ بصرك واكفف يدك فانك لن تراه ولن تناله ولن تناله فقال الرجل: ولا في الآخر قال: نعم ولا في الآخرة، قال فما في قول عز وجل «وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة» فقال ابن عباس: أليس يقول «لا تدركه الابصار» ثم قال: ان أولياء الله تنضر وجوههم يوم القيامة وهو الاشراق ثم ينظرون الى ربهم معناه ينتظرون متى يأذن لهم في دخولهم الجنة بعد الفراغ من الحساب ثم قال «وجوه يومئذ باسرة» يعني كالحة تظن أن يفعل بها فاقرة ((1) قال يتوقعون العذاب بعد العذاب كذلك الى ربها ناظرة ينتظر أهل الجنة الثواب بعد الثواب والكرامة بعد الكرامة. (وروى) الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن قوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة» قال ننتظر ما يأتي الثواب ولا من الله احد (وروى) عمرو عن الحسن انه قال لا يراه أحد في الدنيا ولا في الآخرة (وروى) يحيى عن سعيد بن المسيب (2) في قوله «وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة) قال: ناضرة من النعيم يعني تنتظر ثواب ربها ولا يري الله احد.
يري
(وروي) عن علي بن أبي طالب انه قال: معناه الى ثواب ربها ناظرة (قالوا (اذا كان النظر بمعنى الانتظار فلا يعدى بالى قلنا لا نسلم ذلك
(1) سورة القيامة آية رقم 24 - 25
(2)
هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي أبو محمد سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان يعيش على التجارة بالزيت، لا يأخذ عطاء، وكان أحفظ الناس الأحكام عمر بن الخطاب وأقضيته ـ رضي ا الله عنهما راوية عمر توفي بالمدينة عام 94 هـ راجع طبقات ابن سعد 5: 88 والوفيات 206:1 وصفة الصفوة 2: 44، وحلية الأولياء
حتى سمي
372
161:2