الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤أي منتظرة (1) لمعروفه (ومنها (قوله تعالى (للذين احسنوا الحسنى وزيادة) (2) (قالوا (فالحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر الى وجهه
الكريم.
(قلنا) هذا خلاف الظاهر بلا دليل فالظاهر ان الزيادة على الشيء لا تكون الا من جنسه ولذا لا يفسر عندي ألف درهم وزيادة بزيادة ثوب مثلا) وأيضا (فالظاهر ان الزيادة اقل من المزيد عليه ورؤية الله تعالى بزعمهم اكبر من الجنة واعلا مقاما ولذا قال الشافعي: أما والله لو لم ييقن محمد بن ادريس بأنه يرى ربه في الميعاد لما عبده في الدنيا» نقل ذلك عنه الباجوري في حواشي الجوهرة. وأيضا فالصحابة والتابعون فسروا تلك الزيادة بغير ما فسره هؤلاء المتجرئون على الله تعالى (روي) جرير عن عبد الصمد عن منصور عن الحكم عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى «للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (الزيادة غرفة من لؤلؤ لها أربعة أبواب والغرفة هي زيادة) وروى (يزيد بن ربيع عن الكلبي عن ابي
(1) من الأدلة القاطعة على "، أن النظر يأتي متعديا بالى وهو يفيد غير معنى الرؤية قول الحق سبحانه و ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، اذ ليس من المعقول أن يكون المراد بقوله يراهم وقد ورد ذلك في شعر العرب ومنه قول الشاعر:
?
-
ه ولا ينظر إليهم كل الخلائق ينظـ رون سجاله نظر الحجيج الى طلوع الهلال على أن خير ما يفسر كلام الله كلامه وقد جاء في معنى آية القيامة، وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة، آية عبس 1 وجوه يومئذ مفسرة ضاحكة مستبشرة) على أن السياق ـ كما قال الامام المصنف الله. رحمه. يمتنع معه تفسير النظم بمعنى الرؤية لأن قوله «وجوه يومئذ ناضرة من النضارة وهي الحسن مقابل بقوله، ووجوه يومئذ باسرة، وكذلك قوله «الى ربها ناظرة، مقابل بقوله و تظن أن يفعل بها فاقرة، أي أمرا يقطع فقار ظهورها فنضارة هذه مقابلة تلك وانتظار هذه للرحمة مقابل يتوقع تلك للعذاب ولو كان المراد من نظرها لربها رؤيتها له لزم منه أن تكون الآية المقابلة تفيد امتناع الرؤية عن غيرهم. (سماحة المفتي). (2) سورة يونس آية رقم 26
بسور
-
374