الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥ظبيان
أبيه عن
صالح عن ابن عباس قال: الحسنة بالحسنة والزيادة التسع ان الله يقول من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) وروى (جرير عن قابوس بن أبي عن علقمة قال: الزيادة الحسنة بعشر أمثالها (وروى) بن محمد عن يحيى بن ثابت عن عبد الرحمن (1) عن أبي ليلى الله يزيدهم من فضله ويتحفهم به (ومنها)
مسلمة
(قال الزيادة) انتظارهم لما قوله تعالى «الذين يظنون أنهم ملاقو
ربهم
(2) (
الآيات. ونحوها من
(قالوا) فلقاء ربهم هو رؤيتهم له (قلنا (لا نسلم ذلك لان اطلاق اللقاء على نفس الرؤية مجاز لا يصح الا بدليل ولا دليل، ولانه لم يرد ذكر اللقاء الا في مقام التخويف والتهويل فهو بخلاف مقام الرؤية التي تزعمونها، ولانه اشترك في مقام اللقاء الطائع والعاصي قال تعالى «يا أيها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه» (3) الآية وقال «فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه) (4) فيلزم اشتراك الطائع والعاصي في الرؤية له تعالى وانتم تزعمون خصوصيتها للمؤمنين فيلزم تفسير اللقاء بالعبث لان فيه لقاء وعده ووعيده والقرائن دالة على ذلك فان اتيان الكتاب عن اليمين وعن الشمال ومن وراء الظهر لا يكون الا بعد البعث.
(ومنها (قوله تعالى (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون» (5) قالوا
(1) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار، وقيل: داود، ابن بلال الأنصاري الكوفي: قاض أصحاب الرأي، ولي القضاء والحكم بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس واستمر 33 سنة
فقيه
له أخبار مع الإمام أبي حنيفة وغيره مات بالكوفة عام 148 هـ
راجع تهذيب التهذيب 9: 301 وميزان الاعتدال 3: 87 ووفيات الأعيان 1: 452 والوافي
بالوفيات 3: 221 وفيه وفاته سنة 149 هـ
(2) سورة البقرة آية رقم 46
(3) سورة الانشقاق آية رقم 6
(4) سورة التوبة آية رقم 77 (5) سورة المطففين آية رقم 15
375