الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦لما
أعداءه فلم يروه تجلى لاوليائه حتى رأوه، ولو لم ير المؤمنون حجب ربهم لم يعير الكافرون بالحجاب.
(قلنا) هذا استدلال بمفهوم المخالفة وقد اختلف في ثبوت الاستدلال به على العمليات الظنيات فكيف يصح الاستدلال به على الاعتقاديات القطعيات هذا لو سلمنا تفسير الحجاب بما أشاروا اليه من الحجاب الحسي ونحن نمنع تفسيره بذلك لاستلزامه أن يكون الله تعالى
في وجهة هي وراء ذلك الحجاب الحسي تعالى الله ذلك، ولنا أن عن نقول أن الحجاب والمحجوب عنه هي جنته.
حسي
الآية
ومنها قوله تعالى (على الأرائك ينظرون» (1) (قلنا) لا دلالة في على رؤية الله تعالى لعدم ذكر المنظور فيها فيفسر بالنظر الى ما أعد الله لهم من الثواب في مستقر رحمته كما ارشد اليه قوله تعالى «واذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا» (2) الآية (ومنها أنهم رووا عن رسول الله ما نصه «سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر» (3) (قلنا)
الاستدلال به على ثبوت الرؤية باطل من وجوه.
(1) سورة المطففين آية رقم 23
(2) سورة الانسان، آية
رقم 20.
(3) الروايات الواردة في رؤية الله تعالى متناقضة كل التناقض ولا يمكن الجمع بينها الا بتأويل الرؤية بمعنى العلم فالحديث الذي يتركز عليه اعتماد القائلين بالرؤية في لفظه كثير من الاشتباه الذي لا يمكن أن يُجاب عنه إلا بضرب من التأويل يؤدي الى جعل الرؤية بمعنى العلم والحديث قد أخرجه الشيخان ـ بألفاظ مختلفة. عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي عنهما ولفظه عن أبي
عطاء
الله
هريرة عند مسلم حدثني زهير بن حرب حدثنا يعقوب بن ابراهيم حدثنا أبي عن ابن شهاب عن بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبره ان اناسا قالوا لرسول الله - - يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله - لا الله ه هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، قالوا لا يا رسول الله قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب، قالوا لا يا رسول الله قال و فانكم ترونه كذل يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى
376
=