الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩منها في رؤيته تعالى عن ذلك، فالحديث إما موضوع وهو الظاهر، وإما متأول برؤية الثواب او مستقر الرحمة او نحو ذلك، فسقط بحمد الله
جميع
ما تعلقوا به «وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان
زهوقاً» (1).
ولقد رأى محققوهم سقوط هذه التعلقات فصرح به منصفهم فمن صرح بسقوط ذلك التعلق عضد الملة في المواقف، والسيد السند في شرحه حيث قالا: (وانت لا يخفى عليك (أن أمثال هذه الظواهر لا تفيد الا ظنونا ضعيفة جدا (وحينئذ لا تصلح هذه الظواهر للتعويل عليها في المسائل العلمية (التي يطلب فيها اليقين هذا نص كلامهما وكفى بما فيه من التصريح بالحق الصريح وان عرفت بطلان ما عولوا عليه فارجع الى ما سنورده من البراهين القاطعة على نفي الرؤية واستحالتها (اعلم) أنا لو لم نذكر دليلا قط على نفي الرؤية واستحالتها لاكتفينا بمقام المنع لان الاصل عدمها وعلى مثبتها الدليل، وقد عرفت سقوط ما تعلق به فبقي النفي على أصله لكن لا بد من ان نسمعك بعض ما نستدل به على نفيها واستحالتها، اذ لا بأس بضم دليل الى دليل فهاك ثلاثة مقاصد. (الاول) في بيان استحالتها بطريق العقل.
(الثاني) في بيان نفيها بطريقة النقل.
(الثالث) في بيان حكم القائل بها.
(1) سورة الاسراء، آية رقم 81.
379