الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢بعيني رأسه وهما في محلهما خلافا لمن قال حولا لقلبه لحديث ابن عباس وغيره، وقد نفت السيدة عائشة رضي الله عنها وقوعها له عل الله لكن يقدم عليها (1) ابن عباس لانه مثبت والقاعدة ان المثبت مقدم على النافي.
لانه
(أقول) وهذه القاعدة انما هي معتبرة في الظنيات العمليات لا في العمليات الاعتقاديات، وبعض لم يعتبرها في العمليات أيضا ورواية الرؤية عن ابن عباس کذب صريح ممن يقول بانتفائها في الآخرة كما تقدم عنه قال: وكان الله يراه تعالى في كل مرة من مرات المراجعة قال ومن كلام ابن (وفا) انما كان ترجيع موسى عليه الصلاة والسلام للنبي
(1) ان صح ما يُروى عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ان رسول الله لا الله رأى ربه فهو محمول على مزيد من المعرفة بجلال الله تعالى وكبريائه بما يفضيه على قلب رسوله الا الله من أسرار وما يكشف له آيات تزيده يقيناً على يقينه وطمأنينة فوق طمأنينة ويؤيد ما قلناه أن الثابت
(2)
بن
N
عن ابن عباس - حسب رواية مسلم أنه قال رآه بقلبه فقد قال الامام مسلم ما نصه حدثنا أبو بكر أبي شيبة حدثنا حفص عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس قال (راه بقلبه، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الاشج جميعا عن وكيع قال الاشج حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زياد بن الحصين أبي جهمة عن أبي الغالية عن ابن عباس قال: ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى، قال: راه بفؤاده مرتين، وذلك واضح في أن الرؤية قلبية واذا كانت ثم رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما مطلقة وجب حملها على هذا التقييد وكيف يقول رضوان الله عليه بأن رسول الله له رأى ربه رؤية صريحة مع أ أن الثابت عنه في رواية أصحابنا الائمة الاثبات نفي الرؤية مطلقاً. هذا وقد ثبت عن عائشة وأبي هريرة رضي! الله عنهما أنهما قالا ـ في قوله تعالى ه ولقد رآه نزلة أخرى: - رأى جبريل ورفعت عائشة. رضي الله عنها ذلك الى الرسول الأعظم و قطعت عذر من قال أن النبي ع الا الله رأى عربيه لجعلها اياه ممن أعظم الفرية على الله وحسبك أن الرسول عالي استنكر سؤال أبي ذر رضي ا الله عنه: هل رأيت ربك ولم يكتف في جوابه أن ينفي الرؤية فحسب بل أجاب بما يدل على استبعاد امكانها حيث قال: نور اني أراه، وقد تقدّم ذكر الحديث والحمد الله (سماحة المفتي).
-
هو علي بن محمد بن محمد بن وفا أبو الحسن القدسي الأنصاري ولد عام 759 بالقاهرة ووفاته بها عام 807 هـ له مؤلفات: منها: الوصايا والعروش والكوثر قال السخاوي: شعره ينعق بالاتحاد المفضي الى الالحاد.
382