مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

عن

غير

ناضرة الى ربها ناظرة ويا الله العجب من هذه التقولات الناشئة شبهة؟؟ ألا هل من دليل على أن الله يخلق للانسان حاسة سادسة في الآخرة .. ؟ وهل من دليل على أن أجزاء البدن صالحة لادراك الرؤية أو كله صالح لذلك أيضا .. ؟ (قالوا (الآخرة محل خرق العادات

الوجه

والقدرة واسعة.

(قلنا) سلمنا ذلك فهلم دليلا على أن هذا المذكور احد تلك الخوارق انا لا نسلم أن ادراك جميع أجزاء البدن ما يدركه البصر من مع العادة التي يجوز العقل خرقها، فان ادراك البدن المرئي من المستحيل عقلا، اللهم الا أن يقال أن البدن يحول كله بصرا فيكون حينئذ الادراك بالبصر لا بالبدن، لان البدن قد تحول الى خلق آخر وكذا القول في فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا» (1).

الوجه

(قوله لان من لازما التميزا) (2) أي التبين للناظر أي من لوازم الرؤية تبين المرئي للرائي وتشخصه والله تعالى يستحيل عليه هذا اللازم وباستحالة اللازم يستحيل الملزوم (قوله والكيف) أي ومن لوازم الرؤية وهو هنا بمعنى الكيفية اللغوية التي هي عبارة عن حال الشيء

الكيف

بوحدة الوجود، وأنه ربما كان أول قائل بمذهب الفناء ويعرف أتباعه بالطيفورية أو البسطامية.

توفي عام 261 هـ

راجع طبقات الصوفية 67 ـ 74 ووفيات الأعيان 1: 240 وميزان الاعتدال 1: 481

(1) سورة النساء، آية رقم 78.

(2) التمييز: مصدر بمعنى المميز بفتح الباء على معنى، أن المتكلم يميز هذا الجنس من سائر الأجناس والتي توقع الابهام أو بكسر الياء على معنى أن هذا الاسم يميز مراد المتكلم من غير مراده. والتمييز في المشتبهات مثل قوله تعالى: ليميز الله الخبيث من الطيب، وفي المختلطات

نحو: ه وامتازوا اليوم أيها المجرمون ..

384