الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥وصفاته لانها هي اللائقة بهذا المقام لان
وصفاته المرئيتين.
من رأى الشيء عرف حاله
(قوله والتبعيض (مصدر بعضته اذا جعلته أبعاضا اي ومن لوازم
الرؤية تبعيض المرئي لان شعاع الباصرة إما أن يقع على جميع أجزاء المرئي فيصح تبعيضه ضرورة لان ما احيط به متبعض لا محالة، واما أن
ما
يقع على جزء منه وذلك الجزء المرئي هو بعضه فصح تبعضه حينئذ بالفعل (قوله والتحيز) في جهة مصدر تحيز بالفتح اذا اتخذ الحيز لنفسه والحيز عند المتكلمين هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد كالجسم أو غير ممتد كالجوهر الفرد، وعند الحكماء هو السطح الباطن من الحاوي المماس السطح الظاهر من المحوي، والحيز الطبيعي هو يقتضي الجسم بطبعه الحصول فيه كذا في التعريفات (1) أي ومن لوازم الرؤية تحيز المرئي في جهة وهو من المحال على الله تعالى. (قوله تقابل الذي نظر (أي تواجهه والمقابلة من شروط الرؤية التي تصح بدونها كما مر (قالوا (اشتراط المقابلة للرؤية عادي والآخرة محل خرق العادات.
لا
(قلنا (لا نسلم انه عادي بل عقلي ضروري لان الرؤية التي تعرفها
أن
العرب لا تصح عقلا الا لمقابل ومن ادعى انها رؤية اخرى فعليه الدليل، ولو سلمنا أن اشتراط المقابلة عادي كان لنا أن نقول وما الدليل على هذا العادي مما يخرق يوم القيامة؟ (فان قيل (ان الدليل على ذلك هو قوله تعالى (ليس كمثله شيء) (2) فعلمنا أن رؤيته ليست كرؤية غيره لما يلزم في المقابلة من التشبيه المستحيل في حقه تعالى.
385
A{
(1) راجع التعريفات صفحة 83 - (2) سورة الشورى، آية رقم 11.