مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

(قلنا) هذا دليل نفي الرؤية اصلا لا دليل على أن رؤيته مخالفة لرؤية المخلوقين فقط فانه متى ما كان مرئيا لزم أن يكون مثله شيء وهو سائر المرئيات (لا يقال) لا يلزم من اتصافه بالرؤية تشبيهه بالمرئيات كما لا يلزم من اتصافه بالحياة والعلم والقدرة والارادة ونحوها تشبيهه بمن اتصف بذلك خلقه.

من

(لانا نقول (ان الاتصافين ليسا بمتساويين لان الاتصاف بالرؤية نقص ولذا امتدح الرب تعالى بنفيه عنه فهو مختص بالمخلوقين والاتصاف بالحياة والعلم والقدرة ونحوها صفات كمال مختصة به تعالى ان كانت ذاتية فافاض بمنه على من شاء من عباده ان يحدث له حياة وعلما وقدرة صفات الى آخرها ليرتقي الى كمال ليس بذاتي في حقهم ليمتازوا عن الالوهية، فمن قال أن الله يرى في احدى الدارين أو فيهما معا فقد وصفه بالصفة المختصة بخلقه ومن جوز عليه بأنه يرى فقد جوز عليه المستحيل في حقه.

الآن

(قوله فهذه) اي الادلة العقلية أو فافهم هذه الأدلة العقلية وسنشرع

في بيان الأدلة النقلية فنقول.

386