مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

المقصد الثاني

الأدلة النقلية

ونقتصر منها على آيتين احداهما قوله تعالى (لا تدركه الابصار» والأخرى قوله تعالى (لن تراني» (قوله وما اتى به السور) اي والذي اتى به السور جمع سورة وهي طائفة مخصوصة من القرآن كافية للتحدي بها في الاعجاز مشتملة على ثلاث آيات فصاعدا (قوله من قول لا تدركه الابصار (أي من مقول ذلك فالقول بمعنى المقول على سبيل المجاز الارسالي لعلاقة التعلق.

(اعلم) ان هذه الآية صريح في نفي الرؤية عنه تعالى لوجهين.

(احدهما) انه نفي ادراك الابصار له تعالى مطلقا فهي نفي

له

لادراك

كل بصر تعالى. (وثانيهما) انه تعالى ذكر هذه الآية ممتدحا بها كما تمدح بنفي الولد وبنفي السنة والنوم) واعترض (على الأول بان الادراك هو الرؤية المقيدة بالاحاطة بالمرئي من جميع جوانبه وجهاته وهو اخص من الرؤية المطلقة ونفي الأخص لا يقتضي نفي الأعم.

387