مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

الوجه هو الذات

(فوجهه أي ذات ـه في قولـ

وعينه أي حفظ

(واليد منه قدرة أو قل نعم

الفعل

وقبضة والاستوا ملكا يسم)

(وجده كوجهه أو قل عظم

ومكره عقوبة لمن

(قوله فوجهه أي ذاته في قوله (أي الوجه المذكور في قوله تعالى ويبقى وجه ربك» (1) كل شيء هالك الا وجهه) (2) انما هو بمعنى الذات أي الا ذاته تعالى أي كل شيء هالك الا هو والعرب تطلق الوجه على الذات كما في وجوه يوم بدر البيت وتطلقه على غير الذات وفي اطلاقه على الذات مجاز ارسالي علاقته اطلاق اسم الجزء على الكل وارادة حقيقته في حقه تعالى محال لما قدمنا من البراهين القطعية، فوجب المصير الى المجاز، والقول بأن الله تعالى صفة ذاتية ليست بجارحة تسمى الوجه مما لا يعقل فهو باطل كما تقدم في نظيره.

(قوله وعينه أي حفظه (العين الواقعة في كتابه عز وجل المضافة اليه تعالى كما في قوله تعالى (تجري بأعيننا» (3) «ولتصنع على عيني

(1) سورة الرحمن آية رقم 27 وتكملة الآية (ذو الجلال والاكرام).

(2) سورة القصص آية 88 (3) سورة القمر آية رقم 14.

(4) (

(4) سورة طه آية رقم 39 والآية (ان اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه

عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني).

402