مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

يوم القيامة، وانما فسرها بذلك لتعذر المعنى الحقيقي عليه تعالى (لا يقال) ان الارض في ملك الله تعالى يوم القيامة وفي ايام الدنيا، وتفسيركم القبض بالملك يستلزم أن يكون الله غير مالك لها قبل ذلك اليوم (لأنا نقول) لا نسلم ذلك الاستلزام فان تخصيص ذكره بملك يوم أنه مالك لما قبلها يفيد بيان عظمته وجلال سلطانه حيث لا

القيامة مع

مالك سواه، ولا مد. لذلك، ومنه قوله تعالى «مالك

بدع

لمن الملك اليوم لله الواحد القهار

بالملك

(2)

"

(1) (

الدين يوم فلو لزمنا على تفسيرنا القبضة

مع ما ذكرتموه لتمشى ذلك اللزوم على نصوص هذه الآيات (قوله والاستواء) أي من قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى» (3) ونحوها من الآيات هو بمعنى الملك وهذا المعنى هو الذي قال به المحققون من المفسرين، وعبروا عنه بالاستيلاء وأنشدوا عليه قول

الشاعر:

قد استوى بشر

العراق

ودم مهراق

ولنا في غاية المراد.

وإنم

وا ملك ومقدرة

له على كلها استيلاء وقد عدلا

كما يقال استوى سلطانهم فعلا

(1) سورة الفاتحة آية رقم 4. (2) سورة غافر آية رقم 16. (3) سورة طه آية رقم 5.

على البلاد فحاز السهل والجبلا

2.0