مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

وقال السعد): هي أمر يظهر بخلاف العادة على يد مدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يعجز المنكرين عن الاتيان بمثله، وقد اعتبر المحققون فيها سبعة قيود.

الاول: أن تكون قولا أو فعلا أو تركا فالاول كالقرآن.

والثاني: كنبع الماء من بين اصبعه.

والثالث: كعدم احراق النار لسيدنا ابراهيم وخرج بذلك الصفة القديمة كما اذا قال آية صدقي كون الاله متصفا بصفة الاختراع. الثاني: أن تكون خارقة للعادة وهي ما اعتاده الناس واستمروا عليه مرة بعد أخرى، وخرج بذلك غير الخارق كما اذا قال: آية صدقي طلوع الشمس من حيث تطلع وغروبها من حيث تغرب الثالث: أن تكون على يد مدعي النبوة أو الرسالة، وخرج بذلك الكرامة وهي: ما يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح والمعونة وهي ما يظهر على يد العوام تخليصا لهم من شدة والاستدراج وهو ما يظهر على يد فاسق خديعة ومكرا به والاهانة وهي ما يظهر على يده تكذيباً له كما وقع لمسيلمة الكذاب فانه تفل في عين أعور لتبرأ فعميت الصحيحة.

(1) هو مسعود بن عمر بن عبدالله التفتازاني سعد الدين من أئمة العربية والبيان والمنطق، ولد بتفتازان عام 712 هـ من بلاد خراسان وأقام بسرخس وأبعده تيمور لنك الى سمرقند فتوفي فيها ودفن في سرخس كانت في لسانه لكنة. من كتبه تهذيب المنطق والمطول في البلاغة، ومقاصد الطالبين وإرشاد الهادي) وغير ذلك

كثير وكانت وفاته عام 793 هـ.

راجع بغية الوعاة 391 ومفتاح السعادة 1: 165 والدرر الكامنة 4: 350 وآداب اللغة: 235 ودائرة المعارف الاسلامية 5: 339

(2) هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي ابو ثمامة متنبئ من المعمرين، وفي الأمثال و أكذب من مسيلمة، ولد ونشأ باليمامة بوادي حنيفة في نجد وتلقب في الجاهلية

بالرحمن وعرف برحمان اليمامة.

=

12

٤٦٩ / ٩٢٧