الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨فشاصت) (اجيب) بأن هذا من قبيل الانشاء لان المعنى كان في رجائي ذلك والانشاء لا يتصف بصدق ولا كذب، وعدم وقوع المترجي لا يعد نقصا قال ودليل صدقهم عليهم الصلاة والسلام لو لم يصدقوا للزم الكذب في خبره تعالى لتصديقه تعالى لهم بالمعجزة النازلة منزلة قوله تعالى «صدق عبدي في كل ما يبلغ عني» وتصديق الكاذب كذب وهو محال في حقه تعالى، فملزومه وهو عدم صدقهم محال واذا استحال عدم صدقهم وجب صدقهم وهو المطلوب، لكن هذا الدليل انما يدل على صدقهم في دعوى الرسالة وفي الاحكام الشرعية لان ذلك هو الذي بلغوه عن الله تعالى ولا يدل على صدقهم في غير ذلك كقام زيد وقعد، عمرو، لكن يدل عليه دليل الامانة لانه داخل فيها وعلم من ذلك أن أقسام الصدق ثلاثة المقصود هنا الاولان، وأما الثالث فهو داخل في الامانة كما علمت انتهى. (قوله والتبليغ) وهو ايصال ما أمروا بايصاله ولو ادى ذلك الى هلاكهم خلافا للشيعة (2) القائلين بجواز ترك التبليغ واظهار الكفر من الانبياء للتقية اذا خافوا الهلاك (قلنا) لو جاز في حقهم ذلك للزم ابطال الدعوة أصلا لكثرة المخالفين لهم في مبدا أمرهم والقاصدين لهم بالسوء حتى أن من القي في النار ومنهم من نشر بالمنشار، وانما قيدنا التبليغ بالمأمورين
منهم
سمع رسول
(1) الحديث رواه الامام احمد ثنا عبد الصمد ثنا حماد عن ثابت عن انس قال الله الاصواتاً فقال: ما هذا .. ؟ قالوا: يلقحون النخل فقال: لو تركوه فلم يلقحوه لصلح فتركوه فلم يلقحوه فخرج شيصاً. فقال النبي - - وذكره.
ورواه الامام مسلم في الفضائل 141 وابن ماجة في الرهون 15. (2) شيعة الرجل أتباعه وأنصاره وتشيع الرجل ادعى دعوى الشيعة، وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع وقوله تعالى كما فعل بأشياعهم من قبل كم أي بأمثالهم
من الشيع الماضية.
والشيعة: أتباع الامام علي - رضي الله عنه ـ وقد غلا بعضهم في حب الامام علي، ويسمون الغلاة كاليونسية أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمي، والنصيرية، والاسحاقية.
18