مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

بتبليغه ليخرج ما أمروا بكتمانه فانه يجب في حقهم كتمانه وما خيروا فيه في تبليغه وعدمه فانه يجوز في حقهم ما شاؤوا من الطرفين. قال الباجوري: والدليل على وجوب تبليغهم عليهم الصلاة والسلام أنهم لو كتموا شيئاً مما أمروا بتبليغه للخلق لكنا مأمورين بكتمان العلم، لان الله تعالى أمرنا بالاقتداء بهم واللازم باطل لان كاتم العلم ملعون، ولو جاز عليهم كتمان شيء لكتم رئيسهم الاعظم الله قوله تعالى واذ للذي أنعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن

تخشاه (1).

من

واصح محامله ما نقله من يعول عليه في التفسير عن علي بن الحسين أن الله تعالى كان أعلم نبيه أن زينب ستكون من أزواجه فلما شكاها اليه زيد قال: أمسك عليك زوجك واتق الله واخفى في نفسه أنه سيتزوجها، والله مبدي ذلك بطلاق زيد لها وتزويجها ومعنى الخشية. استحياؤه الا الله من الناس أن يقولوا تزوج

ما اعلمه به من له

قيل من

زوجة ابنه أي من تبناه فعاتبه الله على هذا الاستحياء لعلو مقامه وما أنه لا تعلق قلبه بها وأخفاه فلا يلتفت اليه وان جل ناقلوه فان أدنى الاولياء لا يصدر عنه مثل هذا الأمر فما بالك به؟ به كما نقله السنوسي) في

وهذا هو الذي نعتقده وندين

ا. هـ.

الله

(1) سورة الأحزاب آية رقم 37 وتكملة الآية فلما قضى زيد منها وطر أزوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج ادعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان امر الله مفعولا ک ہے? (2) هو محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي الحسني من جهة الأم ابو عبدالله عالم تلمسان في عصره وصالحها له تصانيف كثيرة منها شرح صحيح البخاري لم يكمله، وشرح مقدمات الجبر والمقابلة لابن الياسمين وتفسير سورة (ص) وما بعدها من السور، وعقيدة أهل التوحيد ويسمى (العقيدة الكبرى) وام البراهين ويسمى العقيدة الصغرى وغير ذلك كثير. توفي

عام 895 هـ.

19

٤٧٦ / ٩٢٧