الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢بمذاكراته الى حين أدائه الى غيره ا هـ. والمراد به ها هنا المعنى اللغوي اي ومما يجب في حقهم أن يكونوا حافظين لما ألقي اليهم من الوحي على سبيل الحزم منهم عن نسيان شيء منه لان الاهمال مؤد الى التهاون بأمر الآمر بالتبليغ والتهاون بأمر خالقهم كبيرة وهم معصومون عنها فدليل وجوب الضبط هو دليل وجوب العصمة كما سيأتي ان شاء الله (قوله (وكالفطانة هي التفطن والتيقظ لالزام الخصوم وابطال دعاويهم الباطلة والدليل على وجوب الفطانة لهم عليهم والسلام آيات كقوله تعالى وتلك حجتنا آتيناها ابراهيم)» والاشارة
الصلاة
عليه
عائدة الى ما احتج به ابراهيم علي قومه من قوله «فلما جن الليل» الى قوله «وهم مهتدون) وكقوله تعالى حكاية عن قوم نوح «يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا (3) أي خاصمتنا فأطلت جدالنا أو أتيت بأنواعه وكقوله تعالى (وجادلهم بالتي هي أحسن) أي بالطريق التي هي احسن بحيث تشتمل على نوع ارفاق بهم ومن لم يكن فطنا بأن كان مغفلا لا تمكنه اقامة الحجة ولا المجادلة (لا يقال هذه الآيات ليست واردة الا في بعضهم فلا تدل على ثبوت الفطانة لجميعهم لانا نقول ما ثبت لبعضهم من الكمال يثبت لغيره فثبتت الفطانة لجميعهم وان لم يكونوا رسلا بل أنبياء فقط، فاللائق بمنصب النبوة أن يكون عندهم من الفطانة ما يردون به الخصم على تقدير وقوع جدال منهم ا. هـ. باجوري.
(1) سورة الأنعام آية رقم 83.
(2) سورة الأنعام آية رقم 76 – 82.
(3) سورة هود آية رقم 32 وتكملة الآية و فأتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين .. (4) سورة النحل آية رقم 125 وتكملة الآية ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم
بالمهتدين.
22