مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

(قوله والمستحيل ضدها أي والممتنع ثبوته في حقهم ضد تلك

وجد

احدهما

المكارم وضد الشيء هي الصفة التي تعاقبه في محله ولا تجتمع معه ونقيض الشيء كذلك أيضا لكن الفرق بين الضدين والنقيضين أن الضدين لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض فانهما قد يرتفعان عن المتلون فيتصف بالحمرة والخضرة ونحوهما، وأما النقيضان فلا يجتمعان ولا يرتفعان بمعنى انه لا ينعدمان معا ولا يوجدان معا، بل اذا امتنع الآخر كالوجود والعدم والحدوث والقدم (قوله كالكذب) هو عدم مطابقة الخبر للواقع ودليل استحالته هو دليل وجوب الصدق لهم، من وجب صدقه استحال كذبه قوله (وكالجنون) هو اختلال العقل بحيث يمنع جريان الافعال والاقوال على نهج العقل الا نادرا، وهو عند أبي يوسف) ان كان حاصلا في أكثر السنة فمطبق وما دونها

فان

فغير مطبق ا. هـ وقد تقدم دليل استحالته عليهم وكذلك العته وهو

عبارة عن آفة ناشئة الذات عن توجب خللا في العقل، فيصير صاحبه مختلط العقل فيشبه بعض كلام العقلاء وبعض كلام المجانين بخلاف

(1) العدم ضد الوجود، وهو مطلق أو اضافي فالعدم المطلق هو الذي لا يضاف الى شيء، والعدم الاستقرار، وعدم التأثر. قال ابن سينا، البالغ في النقص غايته، فهو المنتهي إلى مطلق العدم فبالحري أن يطلق عليه

(2)

الاضافي او المقيد هو المضاف الى شيء كقولنا عدم الأمن، وعدم

معنى العدم المطلق.

راجع الاشارات 69 -

113 هـ

V.

هو يعقوب بن ابراهيم بن حبيب الانصاري الكوفي البغدادي أبو يوسف صاحب الامام ابي حنيفة وتلميذه وأول من نشر مذهبه كان فقيهاً علامة من حفاظ الحديث ولد بالكوفة عام وتفقه بالحديث والرواية ثم لزم أبا حنيفة فغلب عليه الرأي وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد ومات في خلافته عام 182 هـ. وهو أول من دعي قاضي القضاة وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة وكان واسع العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب من كتبه (الخراج) و (اختلاف الأمصار) وأدب القاضي) وغير ذلك كثير.

23

٤٨٠ / ٩٢٧