الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥التعمد هذا كله بعد النبوة وأما قبلها فذهب الجمهور من الاشاعرة والمعتزلة الى جوازها أي الكبائر عليهم ومنعها بعض المعتزلة لانها مما ينفر عن الاتباع بعد النبوة، ومنع بعضهم كل ما ينفر ككون الام عاهرة ونحو ذلك ومنعت الرافضة (1) الصغيرة والكبيرة قبل النبوة وبعدها.
(والمذهب) انهم معصومون بعد النبوة من الكبائر مطلقا ومن خسيس الصغائر ايضا لما تقدم من ما الادلة على وجوب يجب لهم وعلى استحالة ما يستحيل عليهم وأما قبل النبوة فلا دليل سمعي يرفع ذلك بعد النبوة فغير مسلم لان الاصلاح الاخير للافساد الاول ممع
عنهم
أما
(لا يقال ان في قوله تعالى (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان (2) وفي قوله تعالى حكاية عن ابليس (الا عبادك منهم المخلصين (3) دليلا على أن الشيطان لا سبيل له عليهم وعدم السبيل غير مقيد بزمان دون زمان فتستحيل عليهم مطلقا قبل النبوة وبعدها (لانا نقول) إن السبيل ممتنع حال الاخلاص لا قبله لانه نفي عنهم حال اتصافهم بذلك (واعلم) أن تجويزنا عليهم الكبائر قبل النبوة لا يستلزم وقوعها
274
راجع المقريزي 2: 348 ووفيات الأعيان 1: 480 والبداية والنهاية 11: 125 واللباب 1: 208 ومفتاح السعادة 2: 35 ودائرة المعارف الاسلامية 6: 270 – (1) الرافضة: الذين كانوا مع زيد بن علي الباقين على اتباعه ثم تركوه لأنهم طلبوا اليه ان يتبرأ من الشيخين فقال: لقد كانا وزيري جدي فلا أتبرأ منهما فرفضوه وتفرقوا عنه، وقد يطلق بعض الناس اسم الرفض على كل من يتولى أهل البيت وعلى هذا جاء قول الذي يقول:
إن كـ
ان رفضا حب
فليشه
محمد
الثق د
و مروج
لان الذهب 3: 220
رافض
انظر مقالات الاسلاميين 1: 129
(2) سورة الحجر آية رقم 42 وتكملة الآية (إلا) من اتبعك من الغاوين).
(3) سورة الحجر آية رقم 40.
25