مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

منهم

لان الجواز اخص من الوقوع وقد قلنا به لاستصحاب الحال

عنه

مع عدم المانع ولو صح دليل على منعه لمنعناه لأن المنع هو اللائق بمنصبهم الكريم (ولنا) على عصمتهم بعد النبوة أدلة (منها) أنا قد أمرنا باتباعهم كقوله تعالى (وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم فانتهوا) وقوله «قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوه يحببكم الله) فلو جازت عليه الكبائر والخسائس لكنا مأمورين بارتكابهما حال اتباعنا لهم فيها وهو باطل (ومنها) أنهم لو جاز عليهم ذلك لكانوا غير مقبولي الشهادة في شيء من أمور الدنيا لقوله تعالى «ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا» فكيف يقبل منهم ما جاؤوا به عن الله تعالى (ومنها) أنه لو جاز عليهم ذلك لدخلوا تحت اللوم والتوبيخ من قوله تعالى «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) (ومنها) انه لو جاز عليهم ذلك لجاز عليهم الزجر والتعنيف لعموم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيكون ذلك ايذاء في حقهم وهو محجور (ومنها) لو جاز عليهم ذلك لضوعف العذاب في حقهم ولكانوا أشر من فساق العوام لان ذا المنصب العالي

اذا عصى

منه

كان العصيان اقبح ولضوعف عليه العذاب بدليل «من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين) (ومنها) قوله تعالى (لا ينال عهدي الظالمين) ولا عهد فوق النبوة (ومنها) قوله تعالى ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من

(1) سورة الحشر آية رقم 7. (2) سورة آل عمران آية رقم 31 وتكملة الآية ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم). (3) سورة الحجرات آية رقم 6 وتكملة الآية ان تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين). (4) سورة البقرة آية رقم 44.

(ه) سورة الأحزاب آية رقم 30 وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث ذكرت (ومن ـ

بزيادة الواو) ومنكم بدلاً من (منكن).

(6) سورة البقرة آية رقم 124.

26

٤٨٣ / ٩٢٧