مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

أفضلهم

}

الخليل

وبعدهم نوح فباقي الرسل

الله

بعده عيسى الجليل)

فالأنبيا ذوو المقام الأكمل)

منهم بعد

(قوله أفضلهم نبينا) أي محمد والاضافة لتشريف المضاف اليه لا للتخصيص لانه رسول الى الكافة من الأولين والآخرين والجن، أحد وفي الملائكة قولان ومعنى ارساله للاولين انه لو وجد بعثته ما وسعه (1) الا اتباعه كما يرشد الى ذلك بعض الاحاديث النبوية، والدليل على أفضليته الله على سائر الانبياء قوله تعالى «أولئك فبهداهم اقتده (2) فانه ذكر أولا اخلاق الانبياء ووصف كل واحد منهم بخلق يفهم اختصاصه به ثم أمر نبيه أن يتصف تلك الاخلاق ولا شك أن المتصف بجميعها أفضل من المتصف بجميع ببعضها، وقوله الا الله انا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر (3) أي ولا فخر فوق ذلك أو ولا فخر أعظم ذلك أو من ولا اقول ذلك فخرا وقوله عليه الصلاة والسلام «انا سيد ولد آدم ولا فخر» ينافي هذا

الذين هدى

(1) الحديث رواه البخاري في كتاب احاديث الأنبياء 3414 عن أبي هريرة بلفظ (لا تفضلوا بين اولياء الله فانه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض الخ).

(2) سورة الأنعام آية رقم 90.

(3) الحديث رواه الترمذي في المناقب 1 والدارمي في المقدمة. (4) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الزهد 37 باب ذكر الشفاعة 4308، عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - وذكره وفيه زيادة وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر، وأنا اول شافع وأول مشفع ولا فخر، ولواء الحمد بيدي يوم

ولا فخر).

القيامة

ورواه الترمذي في التفسير سورة 17، 18 واحمد بن حنبل في المسند 1، 5، 281، 295،

:2، 11، 0: 137، 138، 393 (حلبي).

30

٤٨٧ / ٩٢٧