الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣أولوا العزم نوح والخليل كلاهما
وموسى وعيسى والنبي محـ
وأولو العزم أفضل من غيرهم وأنت اذا تأملت هذه الادلة رأيتها
ظنية والاعتقاد علم لا يبنى على الظن فلا يجب اعتقاد هذه المفاضلة كذلك ولذلك لم يعتن أصحابنا المشارقة بذكر هذه المفاضلة في كتبهم لانها موقوفة على السماع من الشارع ولم يرد فيها تصريح خبر ولو قدرنا فيها وجود ذلك لقلنا خبر آحاد لا يثبت به الاعتقاد، ولو تواتر لاشتهر نعم يجب اعتقاد أفضلية نبينا الله على جميع الخلق لاجماع الامة المحمدية على ذلك وللاخبار المروية عنه في ذلك أيضاً وقد تلقتها الامة بالقبول ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. (قوله فباقي (الرسل) وجملتهم مع الخمسة المذكورين ثلاثمائة وثلاثة عشر على المشهور، وقيل ثلاثمائة وأربعة عشر وقيل ثلاثمائة وخمسة عشر أولهم آدم عليه السلام فانه رسول الى بنيه وآخرهم محمد ال سبعة منهم بعثوا الى الكافة وهم المذكورون في قوله:
وآدم نوح والخليل كليمه
و داود
محم
الله والقياس أن يوشع ممن
أرسل
قال البدر الشماخي رحمه الى الكافة أيضا لانه خليفة موسى وأمر باحكام التوراة، وان منهم سليمان
(1) هو احمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي اليفرني بدر الدين مؤرخ من علماء الأباضية المغرب له كتاب السير في تاريخ الاباضية، وشرح مختصر العدل والانصاف في أصول
الفقه وشرح متن العقيدة، توفي عام 928 هـ
راجع السير 577 والدعاية الى سبيل المؤمنين 28.
33