مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

أقول أصل ذلك الشيء هو حكمه الذي أنزله الله فيه فلا ينتقل

عنه الا بحكم آخر، ولا يبزم من هذا كون نبينا عليه الصلاة والسلام متعبدا بشريعة من قبله لاحتمال أن يكون فيه حكم آخر او تقرير له، لم يصل الينا نقله (لا يقال ان التقرير للشرع الأول هو عين التعبد به لانا) (نقول لا نسلم انه عينه بل غيره لان الشرع في اللغة عبارة عن البيان والاظهار يقال شرع الله كذا اي جعله طريقا ومذهبا فان الشرع الثاني الذي تعبد به غير الاول الذي قرر، وقال بعضهم: إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ وهو عين ما نحن عليه لكن هؤلاء بنوا مذهبهم على أن محمداً متعبد بشريعة من قبله وقد

عرفت ما فيه.

(قوله سوى الهدى الهدى يطلق على التوحيد والتقديس، ويطلق على ما لا يعرف الا بلسان الانبياء من الفعل والترك، ثم انه يطلق على الكل ويطلق على الجزء ا. أبو البقاء والمراد به هنا نسخه من مكارم الاخلاق. يصح

الاطلاق الاول وما لا

هـ

(قوله بشرعنا متعلق بنسخت والاضافة فيه لتشريف المضاف اليه.

(قوله البديع) أي الحسن نعته بصفة ملازمة له كشفا لحقيقته عند به كمن أنكره من اليهود والنصارى.

الغبي

من

(1) هو أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي أبو البقاء صاحب الكليات كان. قضاة الأحناف عاش وولي القضاء في (كفة) بتركيا وبالقدس وببغداد وعاد الى استانبول فتوفي بها عام 109 هـ ودفن في تربة خالد وله كتب أخرى بالتركية.

راجع هدية العارفين 229 وفيه وفاته قاضيا بالقدس وإيضاح المكنون 2: 380 ومعجم المطبوعات 293 وفيه وفاته سنة 1095.

40

٤٩٧ / ٩٢٧