مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

المقصد الخامس» (في الملائكة)

وبعده

ملائك حباهـ

مولاه

بالق

واجتباهـ

أفضلهم جبريل والذي زعم

تفضيله على الحبيب قد غشم)

(قوله وبعدهم ملائك) أي وبعض الأنبياء في رتبة الافضلية ملائك الخ (اعلم) أنه لا نزاع في افضلية نبينا محمد علي الله على جميع الخلق الا ما سيأتي عن الزمخشري في تفضيل جبريل على نبينا عليهما الصلاة والسلام، وسيأتي رد قوله فهو المستثنى من الخلاف الآتي في تفضيل الأنبياء على الملائكة أو العكس، وكذلك أيضا لا نزاع في تفضيل الانبياء عليهم السلام على الملائكة السفلية الارضية، وأما تفضيلهم على الملائكة العلوية فذهب اليه جمهورنا وجمهور الاشعرية مستدلين بادلة (منها): قوله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) لان المتبادر الى الذهن أمر الادنى بالسجود للاعلى لا العكس (لا يقال إن السجود يكون على وجوه فلعله لم يكن سجود تعظيم (لانا نقول) قوله تعالى حكاية عن إبليس «أرأيتك هذا الذي کرمت علي (3) وقوله (أنا منه) ينفي ما عدا التعظيم من

خير

(1) سبق الترجمة له في كلمة وافية في هذا الجزء. (2) سورة البقرة آية رقم 34 وتكملة الآية فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين). (3) سورة الاسراء آية رقم 62 (4) سورة الأعراف آية رقم 12 وتكملة الآية (خلقتني من نار وخلقته من طين). وسورة ص

آية رقم 76.

42

٤٩٩ / ٩٢٧