الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣الاحتمالات (ومنها) قوله تعالى (وعلم - آدم – الأسماء كلها (1) والعالم أفضل من غيره بدليل «هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (ومنها) أن عبادة الانبياء إنما تكون بتحمل المشاق في قطع العوائق من قمع الشهوات ومصادفة المكروه، ومن كان كذلك فهو أفضل لقول النبي عل الله «أفضل الأعمال أحمزها أي اشقها (3) (ومنها) أن الملائكة ذوو عقول بلا شهوة والبهائم شهوة بلا عقول، والأنبياء قد جمع فيهم العقل والشهوة، فمن غلبت شهوته عقله فهو أشر من البهائم لقوله تعالى (أولئك كالانعام بل هم أضل» «إن شر الدواب عند الله) الآية وذلك يقتضي أن من غلب عقله شهوته أفضل من الملائكة وهذا الدليل والذي قبله يقتضيان تفضيل سائر المؤمنين عليهم أيضا وسيأتي الخلاف فيه قريبا إن شاء الله. (وذهبت) المعتزلة وأبو عبد الله الحليمي والقاضي أبو بكر الى
(7)
(1) سورة البقرة آية رقم 31 وتكملة الآية (ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء
إن كنتم صادقين).
(2) سورة الزمر آية رقم 9 وتكملة الآية إنما يتذكر أولوا الألباب). (3) لم نعثر على هذا الحديث على كثرة البحث والتقصي ولعل بعض الأخوة يدلنا عليه. (4) سورة الأعراف آية رقم 179
(5) سورة الانفال آية رقم 22
(6) هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني أبو عبدالله فقيه شافعي قاض كان رئيس أهل الحديث في ما وراء النهر مولده بجرجان عام 338 هـ ووفاته في بخارى عام 403 هـ له: المنهاج في شعب الايمان، قال الأسنوي: جمع فيه أحكاماً كثيرة، ومعاني
غريبة.
راجع الرسالة المستطرفة 44 وملخص المهمات وفهرس المخطوطات المصورة 1: 110 (7) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر: قاض من كبار علماء الكلام انتهت إليه الرئاسة في مذهب الأشاعرة، ولد في البصرة عام 338 وسكن بغداد فتوفي فيها عام الجواب من كتبه: إعجاز القرآن، والانصاف وكشف أسرار الباطنية والتمهيد في الرد على الملحدة والمعطلة والخوارج والمعتزلة وغير ذلك. =
403
هـ كان جيد الاستنباط
43