الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤أن الملائكة أفضل من الأنبياء واستدلوا على ذلك بوجوه عقلية ونقلية فاما (العقلية) فمبنية على قواعد الفلسفة التي لا يسلمها الاسلاميون فلا نذكرها، وأما النقلية) فمنها قوله تعالى حكاية عن نبيه الله ولا أقول إني ملك) قلنا لم يقل على سبيل التواضع وإنما قاله ليتبرأ من دعوى القوة حيث استعجلوه بانزال العذاب الذي توعدوا به وذلك أن الملائكة أقدر على زلزلة الارض وقلبها مع أن ظاهر الآية يقتضي تفضيلهم أيضا على محمد علا الله والخصم لا يقول بذلك فينتقض بذلك
استدلاله.
المسيح
هذه
(ومنها) قوله تعالى حكاية عن إبليس (ما نهاكما ربكما عن الشجرة الا أن تكونا ملكين) (قلنا) انهما رأيا الملائكة أعظم خلقة أقوى فعالا فخيل لهما أن ذلك هو الكمال (ومنها) «لن يستنكف أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون) (قلنا): هو رد على النصارى حيث زعموا ألوهية عيسى من حيث أنه يحيي الموتى الأكمه والأبرص وأنه لا اب له والملائكة أقدر على ذلك من عيسى بتقوية الله لهم ولا اب لهم ولا أم فلم يكن ذلك موجبا لاستنكافهم عن العبودية.
ويبرئ
(ومنها) «ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم.
راجع وفيات الأعيان 1: 481 وتاريخ بغداد 5: 379 ودائرة المعارف الاسلامية 3: 294 والديباج المذهب 267 ودار الكتب 1: 165 (1) سورة الأنعام آية رقم 50 بزيادة (لكم) وسورة هود آية 31 ولا أقول إني ملك) وتكملة الآية (ولا) أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا
لمن الظالمين).
(2) سورة الأعراف آية رقم 20 (3) سورة النساء آية رقم 172 (4) سورة يوسف آية رقم 31.
14