الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥الحسن
?
(قلنا): هو حكاية عن نسوة غير متفقهات وأيضا فهو تفضيل في في الخصال وذلك أنه تخيل لهن أن الملك أحسن صورة من جميع خلق الله فقلن ذلك (ومنها) أنهم رسل الله الى أنبيائه والرسول أفضل من المرسل إليه (قلنا) هذا يقتضي أن الملك اذا أرسل أحدا من عوام الناس الى ملك آخر أن يكون ذلك العامي أفضل المرسل هو إليه وأيضا فهذا يستلزم تفضيلهم على نبينا والخصم لا يقول بذلك.
من
الملك
(واختلف) القائلون بتفضيل الانبياء على الملائكة هل الملائكة أفضل من سائر المؤمنين أم المؤمنون أفضل منهم احتج من قال بأفضلية الملائكة بقوله تعالى «بل هم عباد مكرمون (1) وفيه أن وصفهم بالاكرام لا يقتضي نفيه عن غيرهم وبقوله تعالى (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (2) (واستدل) القائلون بتفضيل المؤمنين على الملائكة بقوله تعالى حكاية عنهم «نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي خرة (3) اي نخدمكم فيهما وفيه أن من يخدم أحداً لا يستلزم أن
الآخر
منه
يكون المخدوم أفضل فإن سيد القوم خادمها» ولان رسول الله الا ربما خدم غيره كما هو مشهور في كتب التواريخ وبقوله تعالى " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين) وفيه أنه اصطفاء للانبياء على سائر العالمين لا لعامة المؤمنين عليهم. وبما روي عنه ا انه قال «المؤمن من بني آدم
(1) سورة الأنبياء آية رقم 26
(2) سورة التحريم اية رقم 6
(3) سورة فصلت آية رقم 31 (4) سورة آل عمران آية رقم 33
45