الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨ولا يجوز وصفهم بأنهم اناث ومن وصفهم بذلك فهو مشرك،
(4)
لقوله تعالى (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا» لا يجوز وصفهم أيضا بأنهم رجال قال الباجوري): ومن وصفهم بذلك فقد نافق وجوز ذلك بعض أصحابنا وتأولوا عليه قوله تعالى (وعلى الاعراف رجال) على القول بأنهم ملائكة ولا دليل على نفاق من قال بذلك اللهم الا أن يريد القائل بأنهم رجال وصفهم بالصفات اللازمة للرجال من وجود الذكورية ولوازمها ومجوز ذلك من أصحابنا لم يرد الا اطلاق اسم الرجال عليهم لا مدلول الاسم فافهم ولا يجوز الشك في هل هم إناث او هل هم صبيان أو مجانين؟ قال عبد العزيز رحمه الله تعالى ومن شك في ذلك فهو مشرك قال: شك أنه هل في و من فيهم الاناث والصبيان والمجانين؟ فهو موحد وهذا إذا لم تقم عليه الحجة القاطعة بأنهم ليسوا كذلك واختلف) في مبدإ خلقهم فقيل خلقوا دفعة واحدة ويموتون كذلك بعد فناء الخلق وقيل خلقوا متفاوتين وهو الصحيح للاحاديث الدالة على ذلك والأولى التوقف في فنائهم هل هو دفعة أم لا؟ ولا يجوز أن يوصفوا بأنهم يأكلون أو يشربون أو ينامون قال عبد العزيز رحمه الله تعالى ومن وصفهم بشيء من ذلك فهو مشرك والمراد بالشرك هنا الشرك الجزئي الذي لا يترتب
(1) سورة الزخرف آية رقم 19 وتكملة الآية (أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون). (2) سبقت الترجمة له في كلمة وافية في الجزء الأول (3) سورة الأعراف آية رقم 46 وتكلمة الآية يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن
سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون)
(4) لعله عبد العزيز بن محمد الضمدي مجتهد من العلماء بالحديث زيدي يماني من أهل ضمد، ولي القضاء في زبيد والمخا وغيرهما وصنف كتباً اشتهرت في اليمن منها و حاشية على شرح الخبيصي على الكافية في النحو، وتخريج أحاديث شفاء الأوام وبيان طرقها من دواوين أئمة الحديث الأعلام. وسماه الشوكاني: عبد العزيز بن أحمد النعمان. توفي عام 1059 هـ
48