الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧لقوله «فأتوا بسورة من مثله .. ؟ واقصر السور ثلاث آيات قولان وقيل مجموعة معجز فقط قال القطب رحمه الله تعالى: وهو باطل اقول ووجه بطلانه ان قوله تعالى «قل فأتوا بعشر سور (2) وقوله قل فأتوا بسورة مثله (3) مشعر بأن الاعجاز بأقصر سورة منه لا يمجموعة فقط ولاعجازه جهات أخر (منها) ايجازه وبلاغته وبيانه وعدم کلال قارئه ومستمعه وخرق العادة في نظمه وإخباره بالغيب واخباره عما مضى في الامم الخالية وجمعه علوما لم يجمعها غيره من الكتب من حلال وحرام ومواعظ وأمثال وقصص وصرف الهمة عن معارضته و عارضه قليل فافتضحوا.
(4)
(واعلم) أن النظم هو ركن الكلام المنزل به هو الركن الاعظم والركن الثاني هو المعنى فلا يجوز لقارئه سلخ معناه الى لفظ آخر، وفاعل ذلك في صلاته تفسد صلاته خلافا لابي حنيفة في تجويزه قراءة القرآن في الصلاة بالفارسية وهي احدى اعجوباته واعتذار بعض أصحابه عنه بما لا طائل تحته غير مسموع (قوله فيه) أي الكلام
المنزل قوله ارشاد الامم اي دلالتهم الى طريق مرضاة ربهم.
(1) سورة البقرة آية رقم 23 وتكملة الآية وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين». (2) سورة هود آية رقم 13 وتكملة الآية مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون
(4)
کنتم صادقين ..
الله
إن
(3) سورة يونس آية رقم 38 وتكملة الآية وادعوا) من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين). وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: (بسورة من مثله) بزيادة (من) هو النعمان بن ثابت التميمي بالولاء الكوفي أبو حنيفة إمام الحنفية الفقيه المجتهد المحقق، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، قيل أصله من أبناء فارس ولد عام 80 هـ بالكوفة وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ثم انقطع للتدريس والافتاء، وأراده عمر بن هبيرة أمير العراق على القضاء فامتنع ورعاً وأراده المنصور العباسي بعد ذلك على القضاء ببغداد فأبى
توفي عام 150 هـ من كتبه: المخارج في الفقه، والفقه الأكبر. راجع تاريخ بغداد 13: 323 - 433 وابن خلكان 2 163 والنجوم الزاهرة 2: 12
والبداية والنهاية 10 107 والجواهر المضية 1: 26
OY