الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١(قالوا المحذور من تعدد القدماء قدم ذاتين لا ذات وصفات (قلنا) الكل محذور لانكم ان جعلتم صفاته معاني حقيقية هي غيره لزم افتقاره اليها لانكم تزعمون انه بها يعلم وبها يقدر الى آخرها، والمفتقر الى الغير ليس باله كما وجه لقول من فاذا عرفت هذا فاعلم انه لا مر، قال من أهل المذهب ان القرآن قديم الا أن يريدوا ان الله تعالى ليس بأخرس فيعبرون بهذه العبارة القاصرة عن ذلك المعنى المطلوب، فتنفي البراءة بهذا الاحتمال حسن ظن بالمسلمين ولكون مذهبهم معروفا في قولهم إن صفات الذات عين الذات فيجب رد تلك العبارة منهم الى هذه القاعدة المنيعة ولا عبرة بمن جهل المذهب من بعض العوام فوصف القرآن المتلو بالقدم، وشنع على مخالفه في ذلك ونظم نونية عزاها الى ابن النظر حاشاه ذلك، فان مذهبه من رحمه تعالي معروف
عنهم
الله
من قوله:
وأما كلام الله فهو كتابه
كذلك قال الله للطاهر الشيم
ومن قوله:
قال فالجعل
الخلق ام
الجعل شيء
فيما ذكر
قلت جعل الله خلق كلـ
لناس مقال مشتهـ
قال قال الله لم اجعل
من بحي ووصيل في
قلت قال الله لم اجعل
فاعلموا التبحير دينا
فانه نفى في كلامه الاول الكلام الذاتي وحصر الكلام في الكلام الفعلي، ولا يتصور ممن نفى الكلام الذاتي أن يقول بقدم الكلام الفعلي
61