مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

فصل في المحكم والمتشابه

وفي القرآن محكم ومشتبه

ومجمل مفصل نؤمن

كل أتى من ربنا والخلف في

حديهما على أقاويل تفي)

اتفاق م أنهما

نوعان أي مختلف حكمهما)

(قوله وفي القرآن محكم ومشتبه أي من الآيات القرآنية ما هو محكم متضح معناه، ومنه ما هو متشابه على الاذهان لا يدرك معناه الا بتأمل اخفائه، وربما لا يدرك أصلا كالحروف المقطعة أوائل السور، فانه لا سبيل الى معرفة معانيها الا بتوقيف من الشارع، ولم يرد ذلك فالكف الخوض فيها أسلم، وانما قلنا إن من القرآن محكما ومنه متشابها لقوله تعالى (منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) يرد علينا أنه تعالى وصف جميع القرآن بأنه محكم بقوله «كتاب احكمت آياته» وبقوله تلك آيات الكتاب الحكيم ووصف جميعه

عن

فلا

(1) سورة آل عمران آية رقم 7 وتكملة الآية فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب (2) سورة هود آية رقم 1، وتكملة الآية، ثم فصلت من لدن حكيم خبير ..

(3) سورة يونس آية رقم 1

64

٥٢١ / ٩٢٧