مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

المذهب. قال البدر وان تعارض العموم واخبار الآحاد فالاولان اقوى

من الظاهر ا. هـ.

قوى احد

والعدول عن الاصل ممنوع فيما اذا كان بغير دليل، وهذا دليل الآخر وان كان أظهر فأخذ به. وذهبت اللفظ على معنيي الحنفية الى أن حكم الظاهر قطعي فلا يعدل عنه الا بقطعي هو أقوى منه، ودعوى القطعية غير مسلمة لانا نظن ان المراد ظاهره لكثرة ارادة المعنى الباطن بنصب الادلة عليه ولما كثر ذلك الاستعمال ظننا أن المراد لاحتمال أن يراد من ذلك اللفظ باطنه بدليل لم يبلغنا. (قوله وهو التأويل) أي المصير الى عكس الظاهر هو التأويل وعرفوه بانه حمل الكلام على المحتمل المرجوح من معاني اللفظ. (قوله وهو قريبا أو بعيدا) الخ هذا تقسيم للتأويل الى ثلاثة أقسام الى قريب يترجح على الظاهر بأدنى مرجح، وبعيد

الظاهر هو

يترجح

الا

بمرجح

قوي ومتعذر لا يقبل، كتأويل بعض الحنفية قوله علي الا الله الرجل أسلم على عشر نسوة «أمسك أربعا وفارق سائرهن).

قالوا: يحمل على تجديد النكاح قلنا: ينفي ذلك قوله وفارق سائرهن فان الفراق لا يكون عن ثبوت عقد وكذلك قوله أمسك أربعا فان الامساك لا يدل الا على شيء ثابت فلو أراد تجديد النكاح لأمره به صريحا لان تجديده متوقف على شروط كاذن الولي ورضاء المرأة وحضرة الشهود، وكذلك حملهم قوله لعل الله أمسك ايتهما شئت "

))

(1) الحديث رواه الامام مالك في كتاب الطلاق 29 باب جامع الطلاق 76 وحدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله الله قال لرجل من ثقيف أسلم

وعنده عشرة نسوة حين أسلم الثقفي وذكره.

-

—

(2) وصله الترمذي 9 - كتاب النكاح 33 باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده نسوة وابن

ماجة في 9 كتب النكاح 40

72

٥٢٩ / ٩٢٧