الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠رضي
(قوله ومنه أحرف أوائل السور هذا القول منسوب لابن عباس) الله عنه ونسب اليه أيضا ان المحكم الثلاث الآيات التي هو آخر سورة الانعام «قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) الى الآيات واستخرج منه الفخر ان المحكم ما لا هو ينسخ بشرع
وشرع كالامر بالقسط وتحريم الظلم وقتل النفس بغير حق والمتشابه: ينسخ بشرع وشرع كالصلاة والصوم.
ما
(واعلم) ان القول بأن الحروف الواقعة أوائل السور كالم وطس وق هي المتشابه راجع الى علة الخفاء فتعريفنا شامل له ايضا الا أن يقال إن صاحب هذا القول معه ان ما عدا تلك الاحرف محكم فيرد بان هذا مخالف لمفهوم قوله تعالى (منه آيات محكمات (3) فان من فيها للتبعيض كما تقدم ومفهوم البعض هو أن يكون أقل من الباقي وهو المتبادر وان أطلق على الاكثر في مواضع.
(قوله وقيل بالامثال هذا القول والذي يليه خارجان عن تعريف الناظم ولذا لم يقل مع ذكرهما ومنه وذلك أن بعضا قال إن المتشابه من القرآن هي القصص والامثال أي الآيات التي فيها ذكر الاخبار عن الاوائل وعن المغيبات والامثال المضروبة للناس كما في قوله تعالى
(1) هو عبدالله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبو العباس حبر الأمة الصحابي الجليل ولد بمكة ونشأ في بدء عصر النبوة فلازم رسول الله علي الا الله وشهد مع علي الجمل وصفين وكف بصره في آخر عمره فسكن الطائف وتوفي بها له في الصحيحين وغيرهما 1660 حديثا قال ابن مسعود نعم ترجمان القرآن ابن عباس، ينسب إليه كتاب في تفسير القرآن بعض أهل العلم من مرويات المفسرين توفي عام 68 هـ.
(2) سورة الأنعام آية رقم 151 وتكملة الآية ألا) تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا
النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون).
(3) سورة آل عمران آية رقم 7
80