مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها) وكما

في قوله «مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري (2) الآية ويلزم على هذا أن يكون ما عدا القصص والامثال محكما وهو خلاف الظاهر وأيضا فلا معنى لرد القصص والامثال الى الآيات المحكمات وقد قال تعالى (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) اي أصله فيرد المتشابه الى الاصل الذي هو المحكم (قوله وقيل ما يكون منسوخا هذا القول مروي عن ابن عباس أيضا وحاصله أن المتشابه هو المنسوخ من الآيات، وأن المحكم هو الناسخ فيجب رد المنسوخ الى الناسخ، بمعنى أن العمل بالناسخ دون المنسوخ (قوله وما قد كان (ناسخا أي والذي قد كان ناسخا.

(1) سورة البقرة آية رقم 26 وتكملة الآية (فأما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم وأما ويهدي به كثيراً وما يضل به

الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به إلا الفاسقين).

كثيراً

(2) سورة النور آية رقم 35 وتكملة الآية (يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله

الأمثال للناس والله بكل شيء عليم).

(3) سورة آل عمران آية رقم 7.

81

٥٣٨ / ٩٢٧