مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

وحكمه الوقوف في الاجمال

والرد للمحكم حكم الثاني

اظه

احتمال)

أو يلزم يلزمن تناقض القرآن

ثلاثة

(قوله وحكمه الوقوف الى آخره هذا بيان المتشابه بقسميه فان كان مجملا فحكمه الوقوف حتى يظهر دليل على أن المراد منه كذا فيؤخذ به، وذلك في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) فانه لما كان القرء يطلق على الحيض تارة وعلى الطهر أخرى بسبيل الاشتراك بينهما لم يدر ما المراد من الآية أهى أطهار ام ثلاث حيض .. ؟ التمس الدليل على المراد من خارج ولذا اختلف فيه فقال بعض: إن المراد ثلاثة اطهار وقال آخرون: ثلاث حيض (قوله حتى يبين اظهر (احتمال أي حتى يعرف المراد منه ببيان ولو كان ذلك البيان قرينة خفية مثلا ولذا عنه يبين ولم يقل

حتى يأتي دليل بالبيان.

عبر

(واعلم) أنه قد أجمع أصحابنا بما لا يطاق على منع تأخير البيان عن وقت الحاجة اليه، وذلك كما اذا خاطب الله العباد بما هو محتمل لمعان ليس بعضها أظهر من بعض ثم أمرهم بالعمل المراد منه فانه يأمرهم بذلك الا مع

و من حذا حذوهم ممن منع التكليف

بيان المراد

(1) سورة البقرة آية رقم 228) وتكملة الآية (ولا) يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً ولهن مثل

الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم).

82

٥٣٩ / ٩٢٧