مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

هذا دليل وجوب رد المتشابه الى المحكم أي لو لم يرد اليه لزم تناقض القرآن وذلك كما في قوله تعالى (واذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ((1) فانه متشابه يجب رده الى قوله تعالى قل ان الله لا يأمر بالفحشاء) فيتأول الأمر الاول والا لزم تناقض

ينسي

(?) ?

الآيتين وكما في قوله تعالى «نسوا الله فنسيهم (3) فانها متشابه محكمها وما كان ربك نسيا) «لا يضل ربي ولا وكما في قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) «بل يداه طتان (2) فانه متشابه محكمه ليس كمثله شيء) فلو لم يرد مبسود

اليها لزم التناقض، وأو في البيت عاطفة للجملة الفعلية على الجملة الاسمية، قبلها ومعناها تخيير الواقفين عن تأويل المتشابه بين أمرين إما أن يردوه الى المحكم فيلزمهم تأويله أو يقولوا انه على ظاهره فيلزمهم تناقض القرآن بعضه ببعض فليختاروا اي الامرين شاؤوا ولا مخرج لهم، عن أحدهما والجملتان فيهما التخيير خبريتان لفظا انشائيتان معنى لان التخيير مختص بالانشاء والله أعلم.

(1) سورة الاسرار آية رقم 16 وتكملة الآية فحق عليها القول فدمرناها تدميرا). (2) سورة الأعراف آية رقم 28 وتكملة الآية (أتقولون على الله ما لا تعلمون).

(3) سورة التوبة آية رقم 67.

(4) سورة مريم آية رقم 64. (5) سورة طه آية رقم 52.

O

(1) سورة طه آية رقم (7) سورة المائدة آية رقم 64

(8) سورة الشورى آية رقم 11 وصدر الآية (فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم

أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً يذرؤكم فيه).

84

٥٤١ / ٩٢٧