مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

والموت حق

الايمان

به كذاك البعث والحسبان)

فالموت أن تفارق الروح الجسد

هو

والبعث ردها اليه للأبد)

(قوله والموت حق أي ثابت (قوله يجب الايمان به) هذا الحكم المطلوب من ذكر الموت هنا والا فحقيته معلومة بالضرورة. (اعلم) انه يجب على كل مكلف ان يعتقد أن كل حي ميت الا الله، وقيل يكفيه أن يعتقد أن كل عاقل يموت، والأول أصلح لقوله تعالى «كل نفس ذائقة الموت) والبهائم ذوات أنفس ويجب عليه أيضا ان يعتقد أن كل شيء فان الا الله عز وجل لقوله تعالى «كل شيء هالك الا وجهه) والفناء شامل للموت ومطلق العدم بعد الوجود، لانه اعدام فجميع الاشياء فانية حتى عجب الذنب وهو شيء مثل حبة الخردل اسفل الصلب عند العصعص كذا في الذهب الخالص، وفي المصباح أن العجب هو العصعص وفي المختار: أن العجب هو عظم الذنب والعصعص هو ذلك العظم ايضا وما ورد من حديث «كل ابن آدم يفنى الا عَجْبُ الذنب فمنه يركب (3) قال القطب رحمه

(1) سورة آل عمران آية رقم 185 وتكملة الآية وإنما) توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور).

وسورة الانبياء آية رقم 35

وسورة العنكبوت آية رقم 57

(2) سورة القصص آية رقم 88 وتكملة الآية (له الحكم وإليه ترجعون).

(3) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب التفسير سورة 78 – 1 باب يوم ينفخ في الصور

فتأتون أفواجا زمراً

=

86

٥٤٣ / ٩٢٧