الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩دار الدنيا بعد عدمها بالكلية قلنا: ولا بعد في ذلك لان النشأة الآخرة ليست باشد من النشأة الاولى فكل منهما ممكن لذاته قالوا: ليس الوجود الثاني كالأول لأنه وجود خاص بكونه مسبوقا بوجود آخر،
والوجود الاول عام ولا يلزم من امكان العام بإمكان الخاص كما لا انتفاء الخاص انتفاء العام.
يلزم من
قلنا لا نسلم أن الوجودين متغيران بحسب ذاتهما بل بالاضافة الى الازمان وتغاير الاضافات لا يوجب تغاير الذات. قالوا: يجب في اعادة أعراضه أعراضه الزمان فيجب اعادته
الجسم بعينه اعادته واذا أعيد
معد
قلنا: لا نسلم
معه
بجميع
و من
لزم أن يكون المعاد هو المبدأ.
أن
وجود الشيء يستلزم وجود جميع أعراضه
معه
بل الواجب وجود أعراضه الشخصية فقط والزمان ليس منها وانت ان حقيقة زيد اليوم هي حقيقته أمس، فلم تختلف ذاته بتخلف عنه، وقد وقع هذا البحث لابن سينا () مع أحد تلامذته وكان
خبير
أمس
في
بخاري،
في
هو الحسين بن عبدالله بن سينا أبو علي شرف الملك الفيلسوف الرئيس صاحب التصانيف الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات أصله من بلخ عام 370 هه مونده في احدى قرى نشأ وتعلم في بخاري وطاف، البلاد وناظر العلماء واتسعت شهرته، وتقلد الوزارة همدان وثار عليه عسكرها ونهبوا بيته فتوارى ثم صار الى أصفهان وصنف بها أكثر كتبه. أواخر أيامه الى همذان فمرض في الطريق ومات عام 428 هـ كان ابن سينا كما أخبر عن نفسه من أهل دعوة الحاكم من القرامطة الباطيين. وقال ابن تيمية: تكلم ابن سينا في أشياء من الالهيات والنبوات والمعاد والشرائع لم يتكلم بها سلفه ولا وصلت إليها عقولهم ولا بلغتها علومهم.
وعاد في
صنف نحو مائة مصنف من أشهرها. القانون، ورسالة في المعاد وأسرار الحكمة المشرقية،
والاشارات وغير ذلك كثير
راجع وفيات الأعيان 1: 152 وتاريخ حكماء الاسلام 27 72 ودائرة المعارف الاسلامية 1: 203 ولسان الميزان 2 291 وإغاثة اللهفان لابن الجوزي 2: 266
89
(1)