الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١النهي عن حديث الروح
والقول بالامساك في الروح أحق
وما سوى التخمين للذي
نطق)
(قوله والقول بالامساك) أي الكف عن الخوض في الروح وعن تعاطي بيان ماهيتها (أحق) اي اثبت، من حق الشيء اذا ثبت أو بمعنى أقرب الى الحق. (اعلم) أن العلماء اختلفوا في بيان الروح وتعيين ماهيتها فمنهم من ذهب مذهب الوقوف عنها قائلا: ان الله تعالى لم يخبر نبيه عن ماهيتها فالوقوف بنا احق قال بعضهم:
والروح ما
عنا المجتبى
فنمسك المقال عنها أدبا
وقال الجنيد: الروح شيء استأثر الله بعلمه فلم يطلع عليه أحدا خلقه فلا يجوز لعباده البحث عنها بأكثر من أنها موجودة، وخاض من
(1) الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزاز أبو القاسم، صوفي من العلماء بالدين مولده ونشأته ببغداد أصل أبيهم من نهاوند وكان يعرف بالقوارير، وعرف الجنيد بالخزاز لأنه كان يعمل الخز قال أحد معاصريه: ما رأت عيناي مثله.
قال ابن
الأثير: إمام الدنيا في زمانه وعده العلماء شيخ مذهب التصوف لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة من كلامه طريقنا مضبوط بالكتاب والسنة من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به له رسائل منها دواء الأرواح توفي عام 297 هـ راجع وفيات الأعيان 1: 117 وحلية 10: 255 وصفة الصفوة 2: 235 وتاريخ بغداد 7 241 وطبقات السبكي 2: 28
37
91